الشيخ محمدي البامياني
377
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
يرجعان إلى أصل واحد كما في الاشتقاق ، [ نحو : قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ « 1 » ( 1 ) ] ، الأوّل من القول ، والثّاني من القلا . وقد يتوهّم أنّ المراد بما يشبه الاشتقاق هو الاشتقاق الكبير ، وهذا أيضا غلط ، لأنّ الاشتقاق الكبير هو الاتّفاق في الحروف الأصول دون التّرتيب ، مثل القمر والرّقم والمرق ، وقد مثّلوا في هذا المقام بقوله تعالى : [ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا « 2 » ( 2 ) ] ولا يخفى أن الأرض مع أَ رَضِيتُمْ ليستا كذلك ( 3 ) . - [ ومنه ] أي ومن اللّفظي ( 4 ) [ ردّ العجز على الصّدر ، وهو ( 5 ) في النّثر أن يجعل أحد اللّفظين المكرّرين ] أي المتّفقين في اللّفظ والمعنى [ أو أحد المتجانسين ] ، أي المتشابهين في اللّفظ دون المعنى .
--> ( 1 ) سورة الشّعراء : 168 . ( 2 ) سورة التّوبة : 38 .